فكرة المدينة الفاضلة لم تعد تلقي في نفسي ذات الأثر الذي كانت تلقاه في مرحلة سابقة من حياتي
من و جهة نظري لا أحد مسؤول عن تحقيق هذه الفكرة و ذلك لأنها فكرة غير ممكنة التحقيق ، فالخير و الشر باقيان ما بقي العالم ، و الشيطان موجود ليوسوس لأولياؤه إلي يوم يبعثون ، لا وجود للفضيلة المطلقة أو العدل المطلق أو الراحة التامة ، ولكن توجد الفضيلة و الرذيلة ، العدل و الظلم ، و الراحة و الشقاء
ربما يمكننا أن نصل بالحياة و الناس إلي سياده العدل و رفعة الفضيلة و ذلك في رأيي واجب الحاكم ، فقد تحقق ذلك فعلا في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، و كذلك في عهد الرجل الذي جاء من نسله "عمر بن عبد العزيز" ففي عهدهما ساد العدل و الأمن ولم يعد هناك محتاجين أو مساكين ، كانت عهودا يرويها التاريخ فيظنها الناس من الأساطير و لكنها كانت موجودة في عهد أناس حسبهم أنهم آمنوا بالله و اتبعوا شريعته.
أحييك علي الموضوع الجميل
