أكاديمية ايجيبت رايت الأدبية
http://egyptwrite.com/w/

مفاتيح خاصة ج6
http://egyptwrite.com/w/viewtopic.php?f=20&t=2351
صفحة 1 من 1

الكاتب:  سندريلا [ 29 أكتوبر 2010, 8:32 pm ]
عنوان المشاركة:  مفاتيح خاصة ج6

قريبة منسية .. بعيدة منسية .. غريبة من يومي .. في وحدتي ديت .. من يومي مظلومة .. من يومي محرومة .. من كل الحنية .. منسية منسية ..

تصاعد صوت نجاة الحنون الحزين من الحاسب الآلي بغرفة نهى بينما كانت تتمدد فوق سريرها تنظر إلى سقف الغرفة تفكر ف المجهول و تتطلع إلى اللا شيء ، كانت غرفتها الوردية مضيئة بضوء خافت يتوسطها سرير صغير وُضِع أعلاه صورة تُدعى ( هي ) ، كانت نهى قد حصلت عليها كهدية مجانية مع إحدى أعداد مجلة هو و هي ، و لقد أُعجبت جداً بالصورة التي تعبر عن المرأة في كل زمان و كل مكان .. المرأة بشتى أحوالها .. سفيرة .. وزيرة .. طبيبة .. أو حتى فلاحة بسيطة ، و ما أعجبها أكثر كانت تلك الكلمات التي خُطَت تحت الصورة لتكرم هي لتكرم حواء على مر العصور ..
و يقابل السرير بالجدار الآخر للغرفة مكتب صغير تراصت فوقه تلك الكتب القديمة التي عشقتها نهى منذ الصغر ، بجوار الكتب كان مكان الحاسب الآلي المتصل بالعديد من الأسلاك و بآخر الغرفة كانت خزانة الملابس بجوار طاولة الزينة التي وُضِعت فوقها زجاجات العطر و أدوات الزينة المختلفة .
بدأت نهى تفكر في أحوالها و تفكر كيف كانت ؟ و إلام صارت ؟ لقد تغيرت أحوالها كثيراً ، فهي لم تعد هي ، لم تعد تلك الفتاة التي كانت تعرفها . و لا يعد ذلك التغير لتغير ظروفها فقط بل يعد أيضاً لذلك المجتمع التي تحيا به ، ذلك المجتمع المتخلف بكافة صوره من عادات و تقاليد غريبة و من ناس تهوى الفضول و تتطفل على الغير ، مجتمع لا يساعد الإنسان على تقبل ظروفه و التغلب عليها بل يدفعه للتمرد عليها و ربما يدفعه لحافة الجنون أو الانتحار ! لقد تقبلت نهى فكرة فراق أمها ثم تقبلت فكرة زواج أبيها لكن يبدو أن الناس لا تتقبل ذلك بسهولة ، فهي إن خرجت لتقابل إحدى الصديقات لا تخلص من تلك الأسئلة المتطفلة .. كيف تعيشين ؟ من ينفق عليكِ ؟ أتنامين وحدك ؟ ألا تخافين النوم وحدك ؟
و إن جلست بأحد مجالس العائلة كانت مصدر الشفقة و مسار حكايات الكبار ، و إن سارت بالشارع لا تسلم من دعوات الجيران لأمها بالرحمة و الغفران أو الدعوة لها بالزواج و الستر و كأن الزواج هو الحل الأمثل لما تمر به ، و هذا بالطبع إن لم يلقها أحدهم بنظرة فضول ليستكشف أين كانت ؟ و مع من ؟ و كأنها أصبحت حرة تفعل ما تشاء وقتما شاءت دون ظابط أو رابط و كأنها فقدت أخلاقها ، حتى أنها حينما علمت بمشاجرة محمد مع أميرة بسبب المسرح و الاختلاط شكت في محمد نفسه ، شكت في أن يكون خائف على أميرة منها و من ظروفها التي ربما تدفعها للخطأ .
و هي إن مكثت بمنزلها ترى الحزن بعينيَ أخيها خاصةً حينما يقدم إليها ليلاً فيجدها غارقة بالنوم بغرفتها فيتنهد بحزن لحالها ثم يتركها و يصعد لشقته حتى لا يؤرقها على اعتبار أنها نائمة ، لكنها لم تعد تنام ، حتى النوم أعلن غضبه عليها و بات يجافيها فلم تعد تنام ليلاً ، لا تنام إلا بعد بزوغ الفجر أو عند السابعة صباحاً ، و إن نامت ترى أفظع أنواع الكوابيس المخيفة ؛ ربما ترى أشباح غريبة أو ثعابين تحوم بمنزلها ؛ و ربما ترى كلاب مسعورة و ذئاب موحشة تعترض طريقها ، و ما كان يخيفها أكثر هو عدم مساعدة أحد إليها ، لا يلبي أحد نداءها و لا يعونها أحد بأحلامها حتى أقرب الناس إليها لذا فقد باتت تشعر بالخوف و عدم الأمان ، لم تعد تثق بأحد و باتت ترى جميع الناس وحوش لا يساعد بعضهم البعض و لا يرضون غير رغباتهم و أنفسهم حتى باتت حياتها نفسها كابوس كبير .
أفاقت نهى من شرودها على جرس هاتفها الخلوي فتناولته لتعرف من يتصل بها فوجدتها نهلة فأوقفت تشغيل الأغنية ثم ردت على صديقتها بلهفة :
_ نهلة .. حبيبتي .. وحشتيني أوي .
بادلتها نهلة نفس اللهفة فأجابت :
_ نهى .. حبيبتي .. إنتي كمان وحشتيني .. عاملة إيه ؟
_ الحمد لله تمام .. حتيجي إمتى ؟
_ بكرة إن شاء الله .. مش سامعة صوت حاجة ؟
_ آه .. سامعة ؛ صوت البحر .
_ مش عايزة تقوليله حاجة بردو و لا أقوله أنا ؟
_ حتقوليله إيه ؟
تنهدت نهلة ثم قالت بعطف جاد :
_ حقوله نهى دي قلبها كبير أوي أوي و تستاهل حب كبير أوي أوي أوي .
ضحكت نهى فبادلتها نهلة الضحك فسألتها نهى :
_ أخبار وحيد إيه ؟
تنهدت نهلة بحزن ثم قالت :
_ معرفش .
تعجبت نهى فسألتها :
_ إزاي ؟ مش بتكلموا بعض ؟
_ لا كلمني مرة و بعدها ما اتكلمناش موبايله مغلق .
زمت نهى شفتيها فضحكت نهلة لتطمئن صديقتها ثم سألتها تداعبها :
_ ما رحتيش المكتبة ؟
_ لأ .. ليه ؟
ردت نهلة بخبث واضح :
_ أصل سامي وحشني أوي بصراحة .
ردت نهى بجدية :
_ بلاش لف و دوران .
_ يعني ما وحشكيش ؟
_ لأ ؛ عادي . و بعدين إنتي ليه متخيلة إن في حاجة ؟ لو كان في كان على الأقل اتكلم .
_ يتكلم إزاي و إنتي بتعامليه كدة .
_ أنا مش عارفة هو عايز مني إيه ؟ لو كان بيحبني كان قاللي . يسيبني في حالي أحسن يعني أنا واحدة يتيمة و وحيدة و الدنيا ملطشة معايا مش ناقصاه هو كمان .
_ ما تقوليش على نفسك كدة يا نهى ، إنتي مش كدة .
_ لأ يا نهلة أنا كدة ، هي دي الحقيقة و إنتم عارفين كدة كويس .
_ محدش بيحس بالمميزات اللي عنده .
_ لا يا نهلة ؛ أنا عارفة مميزاتي كويس أوي .
صمتت نهلة قليلاً ثم سألت صديقتها :
_ نهى إنتي مش خايفة من الوحدة ؟
_ يمكن دلوقتي مش حاسة بيها عشان الدراسة و عشان إنتم ف حياتي ، لكن أحياناً بحس إني حخاف منها ف المستقبل أوي .
_ ليه ؟
_ يعني كل واحد حيشق طريقه بعيد عن التاني ، أميرة إن شاء الله حتتجوز ، و إنتي ربنا يوفقك و تتجوزي وحيد و سالي يكون ربنا رزقها بحد كويس إنما أنا ...
قاطعتها نهلة بسرعة :
_ ده على أساس إن حضرتك اللي حتعنسي فينا يعني و لا إيه .
ضحكت نهى فبادلتها نهلة الضحك و أنهيا المكالمة على وعد بأن يتقابلا بأول أيام العام الثاني بالكلية .

أعطت سالي والدتها الدواء ثم قامت بتغطيتها بالبطانية حتى تنام و ترتاح قليلاً ، و بعد أن اطمئنت عليها خرجت و أغلقت باب الغرفة وراءها بهدوء فترامى إلى أذنيها صوت جرس الهاتف فدلفت إلى غرفتها لترد فوجدت المتصل أدهم ..
_ إزيك يا سالي ؟
_ الحمد لله يا أدهم .. إزيك إنت ؟
_ تمام .. مامتك عاملة إيه دلوقت ؟
_ الحمد لله أحسن و الله .
_ هي خرجت من المستشفى ؟
_ آه من يومين كدة .
_ طب حمدالله على سلامتها ، و إنتي كويسة ؟
_ آه و الله الحمد لله ، إنت عامل إيه و وحيد أخباره إيه ؟
اضطرب أدهم قليلاً فتعجبت سالي لكنها أذاحت الفكرة من رأسها حينما سمعته يقول :
_ الحمد لله يا سالي ، يلا عايزة حاجة ؟
أنهت سالي حديثها مع أدهم فخرجت من غرفتها ثم اتجهت للمطبخ لتعد طعام الغداء ..

تطلع أدهم إلى وحيد بغرفة منزله حانقاً و قال :
_ إزاي يعني حتسافر ؟
_ إنت عارف يا أدهم إني بحلم بالبعثة دي من زمان ، و طول عمري نفسي أدرس في باريس .
_ طيب و نهلة ؟
أطرق وحيد رأسه حزيناً شارداً دون رد بينما سأله أدهم :
_ طيب حتى إخطبها قبل ما تسافر ؟
_ ما ينفعش ، إنت ناسي إني حسافر كمان إسبوع ده غير إن البعثة تلات سنين ؟
_ يعني إيه ؟
_ مش عارف .
_ طيب حتقولها ؟
_أكيد ، لازم أشوفها قبل ما أسافر .
_ آه طبعاً ، ما هو أهم حاجة مصلحتك .
ثم هب أدهم واقفاً ليغادر صديقه غاضباً دون حتى أن يصافحه .

وقفت نهى أمام المرآة تضع بعض من كريم البشرة على وجهها حينما دلفت إليها سلمى بسرعة ترتسم على وجهها ملامح الجدية لتقول :
_ نهى .. أنا عايزاكي .
أدارت نهى وجهها لسلمى ثم أخذت بودي منها و جلست على السرير فجلست سلمى بمقابلتها و قالت :
_ سهام بنت خالتي جايبالك عريس .
نظرت نهى إليها بنظرة ذات مغزى فهمتها سلمى على الفور فأسرعت تقول :
_ إصبري بس شوفي مواصفاته .. و بعدين بصراحة سهام بتشكر فيه أوي .
_ هي تعرفه ؟
_ آه صاحب أخوها ، محاسب في السعودية و عنده حوالي 29 سنة .
_ يعني حياخدني معاه السعودية ؟
_ آه
لمعت عينا نهى بالفكرة و قالت ل سلمى بتصميم :
_ أوكي ، أنا موافقة يا سلمى .
يتبع بالفصل السابع

الكاتب:  محمد محمود [ 31 أكتوبر 2010, 7:15 pm ]
عنوان المشاركة:  Re: مفاتيح خاصة ج6

زميلتي واختي الكريمة جيهان
تحية لك ولما تمتعينا به من ابداع برواية جذابة شيقة شدتني لمتابعة احداثها فصلا تلو الآخر
أجدت في وصف مشاعر بطلات الرواية وسط تقلب الأحداث ، فجعلتنا نعايش الأحداث عن قرب
وكأننا نحيا مع كل شخصية ونعايش مشاعرها .
فتحية لك مرة اخرى على ابداعك ونشاطك في الأكاديمية والذي أرجو أن يكون مثلا يحتذى بين جميع الزملاء
وفقك الله وجعل الخير على يديكclap1

الكاتب:  donnabella [ 02 نوفمبر 2010, 12:55 am ]
عنوان المشاركة:  Re: مفاتيح خاصة ج6

"تعجبت نهى فسألتها :
_ إزاي ؟ مش بتكلموا بعض ؟
_ لا كلمني مرة و بعدها ما اتكلمناش موبايله مغلق .
زمت نهى شفتيها فضحكت نهلة لتطمئن صديقتها ثم سألتها تداعبها :
_ لأ .. ليه ؟
ردت نهلة بخبث واضح :
_ أصل سامي وحشني أوي بصراحة ."

جيجي هو في حاجة واقعة هنا؟؟؟؟ ، أنا حاسة إن فيه جمل ناقصة من الحوار
الحقيقة اسلوبك حلو فعلا و تتابع الأحداث جميل و يشد ... أنا متابعه الرواية و مبسوطه إنك مش بتتأخري علينا
إلحقينا بالباقي بقي قبل المذاكرة و الامتحانات ميخدوكي read1

إستمري
happy11

الكاتب:  سندريلا [ 05 نوفمبر 2010, 1:34 pm ]
عنوان المشاركة:  Re: مفاتيح خاصة ج6

محمد محمود كتب:
زميلتي واختي الكريمة جيهان
تحية لك ولما تمتعينا به من ابداع برواية جذابة شيقة شدتني لمتابعة احداثها فصلا تلو الآخر
أجدت في وصف مشاعر بطلات الرواية وسط تقلب الأحداث ، فجعلتنا نعايش الأحداث عن قرب
وكأننا نحيا مع كل شخصية ونعايش مشاعرها .
فتحية لك مرة اخرى على ابداعك ونشاطك في الأكاديمية والذي أرجو أن يكون مثلا يحتذى بين جميع الزملاء
وفقك الله وجعل الخير على يديكclap1


أشكرك جداً يا أ\ محمد على هذا الكلام الجميل ...
سعيدة جداً بمتابعة حضرتك لي ... و أتمنى أن أظل عند حسن ظنكم دائماً ...
كما أنني أشعر أني مقصرة ف حق الأكاديمية و حزينة لعدم دخول زملائي ...
أتمنى أن ترجع الأكاديمية كما كانت من قبل و أتمنى أن يجمع الله شملنا من جديد ... :)

الكاتب:  سندريلا [ 05 نوفمبر 2010, 1:38 pm ]
عنوان المشاركة:  Re: مفاتيح خاصة ج6

donnabella كتب:
"تعجبت نهى فسألتها :
_ إزاي ؟ مش بتكلموا بعض ؟
_ لا كلمني مرة و بعدها ما اتكلمناش موبايله مغلق .
زمت نهى شفتيها فضحكت نهلة لتطمئن صديقتها ثم سألتها تداعبها :
_ لأ .. ليه ؟
ردت نهلة بخبث واضح :
_ أصل سامي وحشني أوي بصراحة ."

جيجي هو في حاجة واقعة هنا؟؟؟؟ ، أنا حاسة إن فيه جمل ناقصة من الحوار
الحقيقة اسلوبك حلو فعلا و تتابع الأحداث جميل و يشد ... أنا متابعه الرواية و مبسوطه إنك مش بتتأخري علينا
إلحقينا بالباقي بقي قبل المذاكرة و الامتحانات ميخدوكي read1

إستمري
happy11


مساء الخير نورا ...
أنا آسفة جداً على ذلك الخطأ .. فعلا كان في سؤال واقع بس ضفته خلاص ... للأسف بعاني حاليا في موضوع الكتابة عشان اللاب مش قابل أي برنامج ورد ههههههههه فالكتابة ملغبطة شوية معايا فاعذروني ...
و ان شاء الله الباقي قريب يا حبيبتي و مفيش تأخير بعد كدة إن شاء الله ..
و آسفة مرة تانية ع الخطأ ده و يا رب أكون عند حسن ظنكم يا حبيبتي .. flower1 :)

صفحة 1 من 1 جميع الأوقات تستخدم UTC + 2 ساعتين
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group
http://www.phpbb.com/