المواضيع التى لم يرد عليها | عرض المواضيع النشطة التوقيت الحالى 22 أكتوبر 2017, 3:06 am





الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 

Share |


مفاتيح خاصة ج13 و الأخير 
الكاتب رسالة
مشرفة قسم الخواطر

الصورة الشخصية للعضو

مشاركات:
795
مكان:
my own world
الإسم الحقيقى:
جيهان راضي
الحكمة المفضلة:
المرأة عاشت ألوف السنين مثل مرآة تعكس صورة للرجل أكبر و أجمل من الحقيقة !
حالة التأكيد:
كاتب موثوق و مؤكد هويته
مشاركة مفاتيح خاصة ج13 و الأخير


قبل ما نقرا الجزء الأخير يا ريت نضغط هنا ..
http://www.6r63h.com/listen-12187.shtml

دلفت نهى إلى قاعة المسرح بالكلية فوقفت عند باب القاعة تتطلع للقاعة التي اشتاقت إليها كثيراً، شعرت كأنها تريد أن تحتضن المقاعد و الحائط و خشبة المسرح ، حقيقةً كانت تشعر أنها تريد أن تحتضن الدنيا بأسرها ، ثم سارت باتجاه خشبة المسرح تبحث بعينيها عن كل من تعرفهم فوجدت الجميع منهمك بعمله ، وجدت أميرة على خشبة المسرح تنصت إلى لحن أغانيها و الذي أعده أيمن بنفسه ، كانت تنصت باهتمام للحن و لإرشاد أيمن خاصةَ لاقتراب موعد تمثيل المسرحية ، ثم وجدت نهلة تجلس مع أ / عزيز المخرج تناقشه بدورها مرتسمة على وجهها علامات الجدية ؛ بينما جلست سالي بأحد مقاعد القاعة تكتب بأوراق كثيرة قصائدها التي ستقوم بإلقائها أمام الجمهور . و حينما اقتربت نهى نظرت لها أميرة بسعادة غامرة تعبر عن اشتياقها لها فتركت ما تفعله و تركت أيمن دون كلمة و جرت تهبط خشبة المسرح مهرولة إليها ؛ تعجب أيمن فنظر تجاه مسار أميرة فوجد نهى فسعد هو الآخر ثم أشار لنهلة إلى اتجاه صديقتيها ، هبطت نهلة هي الآخرى بسرعة متجهة إلى سالي التي كانت مستغرقة بعملها لا تدري بما يدور حولها فأمسكت بيديها ثم اتجها إلى صديقتيهما .
وقفت الجميع يحتضن نهى بشوق كبير و سعادة غامرة جعلت عينيها تذرف الدمع دون أن تتحكم بها ، كان مشهد رائع يعبر عن الوفاء و الحب الطاهر الذي لا يشوبه شائبة ، و بعدما انتهوا من العناق و القبلات الحارة اتجه لهم باقي أفراد المسرح ليصافحوا نهى قائلين لها : حمد الله بالسلامة .
جلست نهى على أحد المقاعد فجلست صديقاتها حولها فضمتهم بعينيها و قالت :
_ مش عارفة أقولكم إيه ؟ أنا بجد آسفة .. أنا ...
قاطعتها سالي قائلة :
_ ما تعتذريش يا نهى ؛ خلاص اللي حصل حصل و إحنا مش زعلانين ، على الأقل قدرنا نصلح حياتنا شوية ، بالعكس إحنا اللي المفروض نشكرك .
ابتسمت نهى بينما أكملت أميرة ضاحكة :
_ خلاص يا نهى ؛ عفونا عنك ، نعمل إيه يعني ؟ خلينا ناخد ثواب فيكِ .
ضحكت نهى و قالت ممازحة هي الآخرى :
_ أوه ماي جاش ، سيتامبوسيبل .. تاخدوا ثواب ؟
ضحك الجميع فرحين بحيويتها الجديدة و سعادتهم المتبادلة فاقترب منهم أ / عزيز المخرج و قال لها بوقاره المعتاد الملائم لعمره و شعره الأبيض :
_ حمد الله على سلامتك يا أستاذة .
_ الله يسلمك يا أستاذنا .. إيه عملت إيه في المسرحية من غيري ؟
ضحك أ / عزيز ثم قال لها :
_ عندي ليكِ خبرين يجننوا .
_ خير ؟
_ أولاً .. المسرحية حتتمثل مرتين مش مرة واحدة .
_ إزاي ؟ مش فاهمة ؟
_ كان المفترض إن المسرحية حتتمثل هنا بمسرح الجامعة بميعادها ، بس حصلت تعديلات جديدة ، هي فعلا حتتمثل هنا في مسرح الجامعة في ميعادها قبل امتحانات آخر العام ، و حتتمثل مرة تانية إن شاء الله بالمكتبة يوم حفل تخرجكم ، يعني حتكون هي بادئة حفل التخرج ، و دي حتكون فرصة كويسة علشان أكيد كل زمايلكم حيكونوا حاضرين في يوم حفل التخرج .
_ الله .. بجد خبر جميل جداً ، فعلاً حتكون فرصة جميلة لأن معادها الأول اللي حتتمثل فيه أكيد حيكون الكل مشغول بالمذاكرة و الامتحانات ؛ فممكن نلاقي العدد صغير ، إنما يوم حفل التخرج حيكون العدد كبير .
و هنا تدخلت أميرة بالحديث قائلة :
_ على فكرة فعلاً فكرة ممتازة ، لأن محمد كان قايل لي إن في ندوة تثقيفية لظباط الشرطة و الحربية في المكتبة ؛ يعني ممكن يحضروا هما كمان عرض المسرحية .
ردت نهى سعيدة :
_ يعني كمان الشرطة حتشوفنا و تتابعنا .
ضحك الجميع بينما تساءلت نهلة :
_ بس متأكدين إننا حنعمل حفل التخرج في المكتبة ؟
أجاب أ / عزيز :
_ ما تقلقيش .. أنا أقنعت مدير المكتبة لأني عارف إنكم بتحبوها أوي ، ما سألتينيش يا نهى على الخبر التاني ؟
_ أه صحيح ، إيه الخبر التاني ؟
_ على فكرة ده الخبر اللي كنت عايزك فيه من زمان و بعتلك مع نهلة و أدهم يقولولك إني عايزك ، بس يلا مش مشكلة ، بصي يا ستي من ضمن الحاجات اللي اتفقت عليها مع مدير المكتبة هو إنشاء مجلة أرأسها أنا و كتابها يكونوا من أعضاء المكتبة ، و لأني واثق في قدراتك يا نهى و لأن مدير المكتبة مُعجب أوي بكتابتك و خصوصاً بمسرحيتنا ( الحدق يفهم ) و بإسلوبها الساخر السياسي قررت إن يكون ليكِ في المجلة قسم خاص ، بمعنى إيه ؟ إنك تنزلي مع كل عدد من المجلة جزء من أعمالك سواء رواية أو مسرحية ، بس المهم إن العمل اللي تختاريه يكون جديد .
شهقت الفتيات الأربع من فرحتهن بالخبر فأكمل أ / عزيز حديثه قائلاً :
_ لسا ما كملتش ، إنتِ كمان يا سالي لازم ينزل لك في المجلة قصايدك و كتاباتك الشعرية .
قالت نهى بسعادة :
_ يااااااه ، إيه الأخبار الحلوة دي ؟ ، عموماً بجد إحنا بنشكر حضرتك يا أ / عزيز على ثقتك فينا و تشجيعك الجميل ده .
_ ما تشكرنيش على حاجة ، المهم إنكم تبدؤا فوراً بكتابة أي عمل جديد و توروني الهمة و النشاط .
أجابت سالي قائلة :
_ من الناحية دي اطمن حضرتك ، أنا عندي مخزون من أيام ابتدائي ، كنت بكتب كتير من غير ما حد يقرا ، حطلع كل المخزون اللي عندي و حضرتك تختار معايا .
_ إن شاء الله ، و إنتِ يا نهى ؟
_ أنا كمان لسا بادئة في فكرة رواية جديدة من إسبوع كدة ، إن شاء الله تعجبكم .
انصرف أ / عزيز راضياً عن جهوده مستبشراً بالمستقبل بينما تطلعت نهلة لنهى تسألها :
_ يا ترى إيه فكرة الرواية الجديدة ؟
_ مفاجأة ، قررت إني أكتب عننا .
ردت أميرة قائلة :
_ واااااااااااااو ، عننا إحنا ؟
_ دي أول حاجة مكتوبة في الرواية يا مرمر ، واو بتاعتك مع سيتامبوسيبل .
ضحك الجميع بينما قالت نهلة :
_ كل حاجة كل حاجة ؟
_ أيوة .
فسألت سالي :
_ بس كدة ممكن الناس تعرفنا ؟
_ ما تقلقوش غيرت أساميكم ، حتى إسمي غيرته .
فسألت أميرة :
_ بس أكيد ممكن يخمنوا ؟
ضحكت نهى و قالت :
_ الحدق يفهم يا مرمر .
ضحك الجميع ثم توقف الضحك فجأة حينما اقتربت راضية منهم ، ابتسمت راضية إلى نهى ثم صافحتها ثم قالت لهم :
_ أنا عارفة إني غلطت في حقكم كتير ، خصوصاً معاكِ يا سالي ، بس صدقوني أنا آسفة ، أنا عارفة إني كنت غلطانة و إني كنت بعمل كدة عشان حد ما يستاهلش ، يا ريت تكونوا مش زعلانين مني .
ابتسمت نهى و قالت لها :
_ و لا يهمك يا راضية ، حصل خير ، دي آخر سنة لينا في الكلية و مش عايزين نزعل من يعض .
_ صح عندك حق ، علشان كدة أنا جاية النهاردة أعزمكم على حفل خطوبتي ، و بجد حكون سعيدة جداً لو وقفتوا جنبي و حضرتوا .
ابتسم الجميع في وجهها و قالوا :
_ أكيد حنحضر إن شاء الله ، ألف مبروك .
انصرفت راضية فقالت سالي :
_ سبحان مغير الأحوال .
فردت نهلة قائلة :
_ واضح إنها كانت بتعاملك وحش بسبب غيرتها ، بس لما اتخطبت و عرفت إن أيمن بتاع مصلحته عرفت غلطها و اتأكدت إنها كانت غلطانة .
ابتسمت نهى مشيرة إلى سميرة زميلتهم بالقسم و التي كانت تجلس قبالتهم بأحد مقاعد المسرح بجوار شاب لم تره نهى من قبل ثم قالت :
_ مين اللي سميرة قاعدة معاه هناك ده ؟
ضحك الجميع فأجابت سالي :
_ ده حازم خطيبها ، اتعرفت عليه في كورس إنجليش .
_ ما شاء الله ، البنات كلها بتتخطب أهو على آخر السنة .
ضحكت أميرة و قالت :
_ عارفة مين كمان حتتخطب ؟
_ مين ؟
صمت الجميع بينما احمرت وجنتا سالي خجلاً فأدركت نهى أنها المقصودة فتتطلعت لها غير مصدقة ثم احتضنتها بشدة و قالت :
_ بجد يا سالي .. ألف مبروك يا حبيبتي ، أكيد أدهم صح ؟
_ صح .
_ الحمد لله . أنا حسيت بردو من زيارته ليا و هو بيقولي إنك أجمل هدية في الكون .
_ بجد يا نهى ؟ قالك كدة فعلاً ؟
_ أه و الله . مش مصدقة ليه ؟
فردت أميرة قائلة :
_ أصله بيتقل عليها يا نهى واضح إنه عايز ياخد بثأره منها بعد ما ورته الويل .
ضحك الجميع فقالت سالي :
_ بجد هو اللي أجمل هدية في الكون .
و هنا رن جرس الهاتف الخلوي لأميرة فابتسمت لهم و قالت :
_ بعد إذنكم أروح أكلم خطيبي قصدي هديتي ؟
انصرفت أميرة فقالت نهى :
_ رجعت ريمة لعادتها القديمة .
ضحكت نهلة بينما وقفت سالي قائلة :
_ أنا كمان بعد إذنكم حروح أكلم أدهم ؛ حيفرح أوي لما يعرف إنك جيتي يا نهى .
_ حتى إنتِ كمان يا سالي ؟ يلا اتفضلي .
انصرفت سالي ضاحكة بينما قالت نهى :
_ و إنتِ يا نهلة عاملة إيه مع محمود ؟
_ أنا اتغيرت يا نهى بجد ، عرفت قيمة محمود فعلاً ، تصوري إنه كان بيحبني من زمان و أنا مش حاسة ؟ استحالة ألاقي إنسان بيحبني الحب ده كله و مش أحبه أبئى وحشة أوي .
_ الحمد لله مفيش حد فينا وحش .
ابتسمت نهلة قائلة :
_ الحمد لله ، المهم قوليلي إسم روايتك إيه ؟
_ ليالي الصمت .
_ الله إسم حلو أوي ، بس إنتِ مش حتضايقي إن الناس تعرف كل حاجة عنك ؟
_ أكيد طبعاً ماحبش إن حد يعرف خصوصياتي ، بس أنا تعمدت أكتبها لأكتر من هدف ، أولاً علشان أوصل منها رسالة معينة ، و يمكن كنوع من أنواع الوداع علشان دي آخر سنة لينا ، و يمكن علشان الناس الغالية عليا اللي كنت بعاملها وحش أو بكشر في وشها يفهموا إن ده كان غصب عني و إنه كان بسبب ظروف معينة .
_ إن شاء الله تكون رواية ناجحة .
مرت الأيام على الصديقات بسرعة شديدة و سعادة غامرة ، تمت خطبة سالي على أدهم و باتت سالي سعيدة بنصيبها و حظها من الدنيا ، كانت تشعر بأمان شديد بجوار أدهم مثلما دعت لها أمها بأحد الأيام ، و كان الأهل فرحون بذلك الصهر الجديد الذي يبدو عليه الأصل الطيب و الخلق المهذب ، بينما أميرة تغيرت بصورة كبيرة ؛ فبعد أن أغلقت حسابها على موقع الفيس بوك بدأت تهتم أكثر بالقراءة و أخبار الموضة و العناية بالبشرة و الشعر ، و كانت تولي محمد اهتماماً كبيراً سعد له و أخبرها أنه أصبح يشعر بصدق مشاعرها ، حتى هي نفسها كانت تشعر بحب شديد و تقدير، كانت تشعر أنها تغيرت للأفضل فباتت تفعل ما يحب و تتجنب ما لا يحب حتى بات الإثنان كياناً واحداً .
أما نهلة فلقد تقربت بشدة من محمود ، تستيقظ صباحاً فترسل له رسالة لتطمئن عليه و بمنتصف اليوم تتلقى منه مكالمة هاتفية طويلة يتحدثان فيها سوياً بأحاديث حلوة عذبة ، حتى أنها شجعته على استكمال دراسته العليا بكلية الزراعة ، كانت تحمسه دائماً على خوض كل ما هو جديد فتشعر أنها ذات قيمة بتلك الحياة .
أما نهى فكانت صاحبة التغيير الأكبر ، تغيرت لدرجة جعلت الجميع يلاحظها ، كانت تقابل الجميع بابتسامة مشرقة تعبر عن تفاؤلها و حلمها الجميل في الغد ، كانت تستيقظ صباحاً على ابتسامة بريئة من وجه بودي الصغير فتتناول إفطارها برفقة كمال و سلمى ثم تودعهم متجهة إلى كليتها ، تجلس و تستمع بإنصات لحديث أساتذتها ؛ تناقشهم و يناقشونها ، ثم تخرج بسرعة لتتجه إلى المكتبة لتشارك بإعدادات المجلة ثم تتجه للمسرح فتجلس على خشبته تتناول ساندويتشات الفول و الفلافل برفقة زملائها و المخرج ، كانت سعيدة بأوقاتها معهم و راضية عن حياتها ، حتى أبيها تغيرت معه فكانت تبادله الزيارات بين حين و آخر أو تهاتفه تطمئن عليه ثم تطلب الحديث مع زوجته لتطمئن على أحوالها هي الآخرى ، كانت تصلي لربها و تسجد له تدعوه أن يغفر لها خطاياها و يغفر لوالدتها ، كانت تريد من الله أن يغفر لها تلكل الأيام التي أحيتها بكآبة و حزن لا داعي لهم ، كانت تدعوه أن يغفر لها و يرزقها الخير عن قريب حتى باتت راضية عن نفسها .
و تم نشر روايتها كما تمنت ، و ختمت روايتها قائلة :
" انتهت ليالي الصمت من حياتي ، لم أعد أحيا ليالي صامتة مساءاً ، و كيف لي أن أحيا بصمت و أنا تدور بعقلي مئات الأفكار المجنونة و التي أسمع صداها كل ليلة تطمئني و تبشرني بالخير ؟ ، كيف لي أن أحيا بصمت و أنا أستيقظ على ابتسامة بريئة تعاود إليً ثقتي بالحياة ؟ ، أدركت أن الحياة أبسط مما كنت أتصور ، أدركت أن حياتنا ليست إلا مفاتيح خاصة علينا أن نعثر عليها لفك شفرتها ، لن نجد تلك المفاتيح مُبعثرة على الطريق ، بل علينا أن نبحث بجد و ندرك أن العمل الشاق و بذل قصارى جهودنا مع نسيان الماضي و النظر للمستقبل بعين مشرقة و روح آملة و قبل كل ذلك الإيمان بالله و حسن الظن به هي أهم مفاتيح حياتنا ، حب غيرك و ثق بالآخرين و قبل كل ذلك ثق بنفسك و قدراتك ، و حينها ستتذوق طعم الحياة الجميل .. "
تلقت الرواية نجاحاً باهراً سعدت به نهى ، و تم عرض المسرحية بمسرح الجامعة فتلقت نجاحاً مماثلاُ ، و تمت امتحانات آخر العام فاجتازها الجميع بنجاح و تفوق ، و بيوم حفل التخرج تجمع حشد كبير من الزملاء حديثي التخرج و الأهالي بحديقة المكتبة ، حضر الجميع ليشاهدوا عرض المسرحية الثاني ، جلس بالمقدمة محمد بجوار أدهم و محمود حيث تعرف كل منهم على الآخر بحفل خطوبة سالي ، و من ورائهم جلس الأهالي بدءاً من عائلة نهى و سالي و نهلة و أميرة .. إلخ . بينما وقف بالمؤخرة حشد من ضباط الشرطة و الحربية و بعض موظفي المكتبة يتابعون كل ما يدور باهتمام .
كانت سالي أول من دلف إلى خشبة المسرح حيث بدأت المسرحية بقصائدها الشعرية و بعد ما قامت بإلقاءها صفق لها الجميع تصفيقاً حاداً ، ثم دلف من بعدها باقي أبطال المسرحية مع مقطوعات موسيقية من تأليف أيمن و غناء أميرة .
انتهى عرض المسرحية فوقف أ / عزيز بجوار نهى يحوطهم باقي أفراد العمل بينما التهبت أيدي الحضور من شدة التصفيق ، ثم صعدت نهى برفقة صديقاتها يقمن بضبط ملابسهن و التزيين للاستعداد للحفل ثم هبطوا جميعاً بالحديقة التي زُينت أشجارها بأضواء صغيرة الحجم تشع نوراً باهراً ليضيف لمساته الشعرية إلى تلك الليلة القمرية ، تطلعت نهى إلى نهلة و قالت :
_ الله .. الليل النهاردة جميل أوي .
_ فعلاً .. يمكن فرحتنا هي اللي بتحسسنا بكدة .
ابتسمت نهى بينما التفت أميرة و سالي حول نهلة و نهى قائلين :
_ بتعملوا إيه ؟
ردت نهلة قائلة :
_ و لا حاجة ، بنتغزل في الليل .
نظرت نهى تجاه أدهم و محمد و محمود قائلة :
_ و إنتم سايبين قدركم ليه ؟
ضحكت سالي و قالت :
_ خليهم يتعرفوا على بعض أكتر و خلينا إحنا مع بعض .
ضحكت نهى و قالت بنبرة حالمة :
_ حاسة إننا أبطال رواية نهايتها سعيدة .
ابتسم الجميع بينما قالت نهلة :
_ طيب و انتِ يا نهى ؟ لسا نهايتك مش اتحددت .. عايزة القراء يزعلوا ؟
ضحك الجميع بينما قالت نهى :
_ أنا بنيت حياتي على حاجات غلط ، الأول كنت بقول مفيش حب .. دايما كنت بكتب عنه بس عمري ما عشته و لا تمنيت إني أعيشه علشان عارفة إنه بيعذب الإنسان .. و بعدها قلت مش مشكلة الحب المهم الجواز علشان أحس إني حققت رغبة دفينة كانت جوة ماما الله يرحمها ، و كنت حوافق إني أربط مصيري بمصير إنسان معرفهوش لمجرد فكرة السفر علشان أنسى ، و في النهاية رجعت لبدايتي و قلت مش عايزة حب و لا وجع قلب ، بس الفكرة مش في الحب الفكرة فيا أنا ، أنا اللي كنت ببني حياتي غلط و على مباديء غلط ، أنا اللي كنت بوقفها على حاجة واحدة ..
ثم ابتسمت لهم و قالت :
_ ما تكشروش كدة ، أنا خلاص مؤمنة بالحب حتى لو مالقيتوش بس أكيد مؤمنة إنه موجود في حياتنا و مؤمنة إنه أهم شيء في الوجود ، و مؤمنة إني لازم أعمل اللي عليا و أحقق طموحاتي و ساعتها يا عالم يمكن ألاقيه .
ثم ضحكت و قالت :
_ الله أعلم مش يمكن يكون ورايا و أنا مش حاسة أو مش واخدة بالي .
_ آنسة نهى ؟
تطلعت نهى للصوت الصادر من خلفها فتراجعت للخلف خطوتين مشدوهة ، حدقت بعينيها بشدة و دلكتهم بيديها ثم نظرت فوجدت فتى أحلامها و ما أطلقت عليه بمخيلتها السوبر مان ، كان واقفاً بقامته الممشوقة يرتدي بزة أدركت منها أنه ضابط بالحربية ، انعقد لسانها من هول المفاجأة بينما ابتسم لها و قال :
_ عارفة بئالي أد إيه بدور عليكِ هنا في المكتبة ؟
تعجبت نهى و قالت :
_ بتدور عليه أنا ؟
فأومأ برأسه إيجاباً فابتسمت له و خفق قلبها بشدة حينما اقترب منها قائلاً :
_ ممكن كلمة على انفراد ؟
سارت معه دون أن تدري بما يدور حولها ، كانت مثل المسحورة ، ثم نظرت خلفها فوجدت صديقاتها يبتسمن لها و على وجه كل واحدة منهن ألف سؤال و مئات من علامات الحيرة ، كانت تدرك فضولهن فابتسمت لهن ثم أرسلت لهم غمزة بعينيها و كأنها تقول لهم :
_ مش قلتلكم .. يمكن يكون ورايا و أنا مش حاسة أو مش واخدة بالي .
تمت بحمد الله

_________________



11 ديسمبر 2010, 4:27 pm
الملف الشخصى الموقع الشخصي
مشرف قسم الأشعار

الصورة الشخصية للعضو

مشاركات:
1070
مكان:
الإسكندرية
الإسم الحقيقى:
محمد محمود حسن
الحكمة المفضلة:
إلهــــي لا تعذبني فإني
مقر ٌ بالذي قد كان مني
حالة التأكيد:
كاتب موثوق و مؤكد هويته
مشاركة Re: مفاتيح خاصة ج13 و الأخير


تمت بحمد الله رواية من أجمل الروايات اللي قرأتها في الأكاديمية
رواية مليئة بالمشاعر النبيلة ، والواقعية الممزوجة بالرومانسية
لذلك جاءت الرواية لتلبي كل الأذواق
أوجه لك الشكر على امتاعنا بهذه الرواية متمنياً من الله أن يوفقك دائماً وأن تظلي تمتعينا بما يخط قلمك من إبداعات .
clap1 clap1 clap1

_________________
تواضع تكن كالبدر لاح لناظر ٍ على صفحات الماء وهو رفيع ُ
ولا تك كالدخان يعلو بنفســه إلى طبقات الجو وهو وضيـــع ُ




صفحتي الشخصية


12 ديسمبر 2010, 6:48 pm
الملف الشخصى Yahoo الموقع الشخصي
مشرفة قسم الخواطر

الصورة الشخصية للعضو

مشاركات:
795
مكان:
my own world
الإسم الحقيقى:
جيهان راضي
الحكمة المفضلة:
المرأة عاشت ألوف السنين مثل مرآة تعكس صورة للرجل أكبر و أجمل من الحقيقة !
حالة التأكيد:
كاتب موثوق و مؤكد هويته
مشاركة Re: مفاتيح خاصة ج13 و الأخير


محمد محمود كتب:
تمت بحمد الله رواية من أجمل الروايات اللي قرأتها في الأكاديمية
رواية مليئة بالمشاعر النبيلة ، والواقعية الممزوجة بالرومانسية
لذلك جاءت الرواية لتلبي كل الأذواق
أوجه لك الشكر على امتاعنا بهذه الرواية متمنياً من الله أن يوفقك دائماً وأن تظلي تمتعينا بما يخط قلمك من إبداعات .
clap1 clap1 clap1


أشكرك جداً زميلي الفاضل على ذلك الإطراء .. و أتمنى أن أظل عند حسن ظنكم دائما .. :)

_________________



13 يناير 2011, 2:26 am
الملف الشخصى الموقع الشخصي
عرض المشاركات السابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
الرد على الموضوع   [ 3 مشاركة ] 



المتواجدون الأن

الأعضاء المتصفحون لهذا القسم لا يوجد أعضاء متصلين و 2 زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا القسم
لا تستطيع كتابة ردود في هذا القسم
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا القسم
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا القسم
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا القسم

البحث عن:
الإنتقال إلى:  

cron
Powered by phpBB © phpBB Group, Almsamim WYSIWYG
Style by ST Software for PTF.
Translated by http://EgyptWrite.com

All Rights Reserved.
Copyright © 2008-2009 - EgyptWrite.com


cool hit counter