سنرجع يوما ...

المشرف: الأمير الحائر

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
الزهراء
مشرفة قسم النقد الفنى و المقالات
مشاركات: 473
اشترك في: 03 إبريل 2009, 11:28 pm
Real Name: سليمة مشري
Favorite Quote: الشكوى انحناء و أنا نبض عروقي الكبرياء ...
فالشكوى لغير الله مذلة
verification: ID verified and trusted writer
مكان: بلد الأحرار

سنرجع يوما ...

مشاركة بواسطة الزهراء »

الجزء1: طريق العودة
إلى تلك التي ساعدتني على التواصل مع من أحب و أريد ..لم أكن أعلم أي وسيلة أستعملها ، فرنسية غزت لساني أو عامية قد يستغربون بعض مفرداتها ...
[font=Arial,sans-serif]إليك لغتي العربية أهدي هذا العمل و إلى كل من علمني حرفا فيك ..

و منه إلى كل الشعوب العربية.. دعوة للتواصل و الاتصال ...
إلى فلسطين الجريحة ..لم ننسك ... " مريم"
......................
كثيرا ما نظن أننا نعيش منفردين يستقل الواحد منا بهمومه و نكباته و يتخبط في دنيا المؤامرات وحيدا دون أن يجد يد العون ..قد يكون ذلك حقيقيا ..و لكنني أرى في الأفق ، وراء الجبال العالية التي تحجب الكثير ، وخلف الغيوم السوداء ..شمسا بهية الطلعة ..شديدة الإشراق ..لكنني عرفت بعدها أنها ستغيب و قال لي أحدهم أنها ستشرق ثانية ..لتغيب مرة أخرى ....
قد تأخذنا الدنيا بكل ما فيها ، تفقدنا أعز ما لدينا و تمضي أيامنا و نعيش يعدها حياتنا ، قد ننسى يعد أن نمل ..و لكن سيأتي يوم لا محال تعاودنا فيه الذكرى فنحِنُ ..و نود العودة ..أمل العودة ساكن في قلوبنا و لن نطرحه خارجا ...المكان فلسطين ، الزمان غير مهم فالأحداث نفسها تتوالى و تتكرر ، نفس الأخيار بإحصائيات مختلفة ، في هذه الأرض الجريحة ..أين يوجد الكثير ممن قدر لهم أن ينالوا شرف الجهاد و الاستشهاد ..
قصي واحد من هؤلاء ، شاب في مقتبل العمر ، قوي البنية طويل القامة ، حسن الملامح ...
جاءت به العزيمة و الإيمان إلى فلسطين منذ كان يافعا و كأنه فتح عينيه في هذه الأرض ، لطالما كان حلمه أن يحرر الجولان و أن يستشهد على أرضه و لذلك رحل من بيته و هو بالكاد يبلغ العشرين من عمره ..رحل إلى الجولان تاركا أما تبكي عليه بحرقة و إخوة سرعان ما نسوه ...
و لكن كان قدره أن يدخل فلسطين بعد مدة بسيطة من ذهابه إلى الجولان ليستقر بها ، و لأنه اقتنع بداخله أن قضيته ليست الجولان وحده و لم تكن جنوب لبنان و ليست فلسطين و فقط .....بل لابد من تحرير كل الأراضي العربية و استرجاعها كما حررت سيناء من قبل ...
فها هو قصي مع جماعة من رفقاء الدرب في مواجهة مع العساكر الصهيونية ،حيث تجرى بينهم معركة صغيرة تحدث يوميا بين الشباب الفلسطيني و الجنود الصهاينة ، معركة غير متكافئة من الناحية المادية و لكنهم متفوقون معنويا لأن قلوبهم مملوءة بالإيمان ...
تنتهي هاته المواجهة بمطاردة الصهاينة للشباب ، مما يضطرهم إلى أن يتفرقوا ليذهب كل منهم في اتجاه
قصي : شباب لابد أن نتفرق حتى نشتتهم و نفقدهم تركيزهم ...
فيرد أحد رفاقه : و قد لا نلتقي ثانية ....
قصي : لا أعلم ..على العموم أنا ذاهب عند جماعة أبو محمد ..طبعا إذا كتب لي عمر آخر ..ممكن أن نلتقي هناك
شاب آخر : إذن هيا بنا لا داعي لإضاعة الوقت...[/font]
في الوقت الذي يخطو كل واحد منهم خطوة للاتجاه الذي اختاره يستوقفهم قصي و كأنه اشتاق إليهم قبل أن يرحلوا و يقول : شباب ..لا إله إلا الله ...
الشباب بصوت رجل واحد : محمد رسول الله ...
و هكذا يفترقون ..نعم كثيرا ما يحدث هذا ، فلا لقاء يدوم هناك و قد تعوّد قصي مثل غيره أن يفارق دائما ، سواء كان فراق بعده لقاء ، أو فراق لا لقاء بعده إلا في العالم الآخر ....
يجري قصي من مكان للآخر و من بيت للثاني حتى يشتت العساكر الصهيونية و يتأكد أنه قد ابتعد عنهم كثيرا و لن يلحقوا به ..و هنا يجلس على الأرض و هو يلهث من فرط التعب و يقول :
كم أتمنى لقياكم ثانية ..
و هنا يمد رأسه على صخرة و يبتسم بعدما تذكر أن هناك لقاء ينتظره ، لقاء أبو محمد ..كم يحب هذا الرجل ...
تبرق عينا قصي و يقول : كم اشتقت إليك ...
............
غير بعيد عن مكان قصي ، في إحدى المكاتب العسكرية ، البسيطة في تكلفتها العظيمة في إنجازاتها ، يجلس أبو محمد على كرسيه ، ببذلته العسكرية و نظرته الحادة ، القوية الدالة على شخصية منفردة من نوعها ، تيدو على ملامحه خطوط الزمن و ما يفعله بالمعذبين فيه ..
أبو محمد ذلك الرجل الناضج ، في منتصف الأربعينات من عمره ، حمل على عاتقه مهمة صعية فكان القائد الذي يوجه عناصره ، و الأب الذي يحتويهم و يسدي لهم النصائح ، متفهم ، واعي و حنون ، قليل الكلام ، صامت ، دائم التفكير ...
هو قائد فلسطيني محنك و ذو خبرة عسكرية واسعة ، انفرد و انزوى بفصيلته التي كونها بنفسه و درب المتطوعين فيها ، رافضا الانضمام إلى أي من الحركتين و مترفعا عن أي نزاع ، ليعلن الجهاد باسم الشعب الفلسطيني ، رغم أن بدايته كانت ضمن إحدى هاته الفصائل ...
و كان من بين أول المنضمين لأبو محمد ، قصي ..و لأن هذا الأخير يعشق الحرية حتى في طريقة كفاحه و جهاده فقد رحل عن أبو محمد لينطلق مع مجموعة من الرفاق و لكن شاءت الأقدار أن تأخذه ثانية هناك ...
في هذا الوقت أبو محمد مازال في مكتبه و في هاته الأثناء يدخل عليه باسل ، شاب فلسطيني ، نحيل الجسد ، ضعيف البنية و متعب الملامح ، فيبادر أبو محمد قائلا :
ألم يعد الشباب بعد من جولتهم الاستطلاعية ؟
فيرد باسل بلهجة متعبة : لا ليس بعد
يلاحظ أبو محمد تعب باسل فيسأله : هل أنت بخير ؟ هل ذهبت إلى المستشفى اليوم ؟
يطمئن باسل قائده : لا تخف أنا بخير ..و غدا موعدي في المستشفى ..
أبو محمد: و الدواء ؟
باسل : مازال هناك ما يكفيني أسبوعا كاملا ..
يقوم أبو محمد من مكانه و يقف أمام النافذة مزيلا عنها الستائر قائلا : لقد تأخر الشباب
.............................
مازال قصي يمشي و أخيرا وصل إلى مكان تواجد أبو محمد ، و هنا يحس برعشة في قلبه ، و حنين إلى هذا المكان الذي قضى فيه أياما لا تنسى ، يدخل المكتب و ينظر في أرجائه متأملا إلى أن يصل إلى باب الغرفة التي يوجد بها أو محمد فيقرع حينها الباب
باسل : سوف أرى من هناك ....
يخرج باسل و يعود بعد وقت بسيط و على وجهه علامات السرور قائلا : لن تصدق من هنا ..
أبو محمد بهدوئه المعتاد و دون أن يتحرك من مكانه : من هذا الذي أدخل البهجة إلى قلبك
باسل : و أكيد أنه سيدخلها إلى قلبك
يدخل قصي بخطوات ثابتة مركزا نظره على أبو محمد و الذي بمجرد أن يراه يبتسم بل و يبتهج
قصي : لا تتصور كم أنا مشتاق لرؤيتك
أبو محمد : أخيرا تذكرتنا ..و الله لو كنت أعرف لك طريق لما انتظرت حتى يأخذك الشوق إلينا فتعود ..و لكنك مثل الطيور المهاجرة لا نعرف لك مكان تستقر فيه
يقترب قصي من أبو محمد و يأخذه بالأحضان
يمر بعض الوقت كان فيه قصي يحكي لأبو محمد كل ما مر به و يصف له مشاعر الفخر التي كان يحس بها و هو يسمع أخبار انجازاتهم ، فقد غاب عنه لسنتين كانت كافية لتغيير أوضاع عديدة و مسرحا كافيا لأحداث كبيرة ......................
أما في الخارج فقد توقفت سيارة عسكرية ....
جوا العين و ساكنة القلب
نحبك يا بلادي
......................
صورة
صورة العضو الرمزية
هبة الله محمد
مشرفة قسم أخبار الأدب
مشاركات: 672
اشترك في: 28 نوفمبر 2008, 12:20 am
Favorite Quote: الجحيم هو الآخرين.
verification: ID verified and trusted writer

Re: سنرجع يوما ...

مشاركة بواسطة هبة الله محمد »

بداية علم رائع يناقش قضية كالعادة يا زهراء
أعجبني كثيرا اهدائك في بداية العمل
وأسجل نفسي أول المتابعين لعملك الجميل
read1
صورة
تنهيدة
مشرفة قسم أدب الأطفال
مشاركات: 1291
اشترك في: 04 نوفمبر 2008, 3:01 am
Real Name: نهاد نعمان
Favorite Quote: لوسرقت منا الأيام قلباً معطاء بسام لن نستسلم للآلام ...لن نستسلم للألام .....
verification: ID verified and trusted writer
مكان: بنت مصر

Re: سنرجع يوما ...

مشاركة بواسطة تنهيدة »

ماشاء الله ياسلمى بداية رائعة clap1 clap1 clap1
أعجبت كثيرا بفكرة الرواية فأنا أرى أن أروع كتابتنا عندما نكتب عن آلام الشعب الفلسطينى أشعر
اننا نشاركهما ولو بأقلامنا فى هذا الألم ...أعجبت كثيرا ببطل الرواية قصى هذا الشاب الذى حمل على عاتقه
من بدابة حياتة هموم أمته شعر بحريتة ورأى ان من يحب الحرية لابد ان يشعر بمن هم محرومون منها ... جميل وصفك للشخصيات وخصوصا لأبو محمد أحب هذه الشخصيات التى ترى الكفاح من وجهته الصحيحة وليس مانراه الان على الساحة ..
أسلوبك مميز جدااا ياسلمى أمتعتينى بحق بقرأة هذه البداية الجميلة التى توعدنا بقراءة رواية غاية فى التميز
ولم انسى أن اذكر أهدائك الجميل الذى يعبر عن مدى وفائك , ومقدمتك الرائعة للرواية وعنوانها الذى يبعث الأمل ...
أحيكِ كثيرا ياكاتبتنا الجميلة على هذا التنوع الجميل فى أنتظار الجزء القادم بفارغ الصبر :)
أتمنى لكِ من قلبى كل التوفيق والتميز فى كل مايبدعه قلمك :) flower1 flower1
صورة
صورة العضو الرمزية
سندريلا
مشرفة قسم الخواطر
مشاركات: 795
اشترك في: 28 إبريل 2009, 8:51 pm
Real Name: جيهان راضي
Favorite Quote: المرأة عاشت ألوف السنين مثل مرآة تعكس صورة للرجل أكبر و أجمل من الحقيقة !
verification: ID verified and trusted writer
مكان: my own world
اتصال:

Re: سنرجع يوما ...

مشاركة بواسطة سندريلا »

مساء الخير سلمى
وحشتيني جدا و وحشتني كتابتك ....
بداية رائعة و جزء مثير للمشاعر .... قضية فلسطين و الأراضي العربية الحرة التي ستظل مشكلتنا و همنا الأكبر ..... وصف جميل و أعجبني أيضا إهداءك الأول ........ و أتمنى أن تأتينا بباقي الأجزاء ..........
و أتمنى لك دوام الإبداع لكن لا تنسي أن تأتينا بأجزاء ( مش عايزة غيرك انت ) لأن فعلا نفسي أعرف باقي أحداثها .... و ربنا يوفقك دايما في جميع أعملك إن شاء الله ....
صورة العضو الرمزية
محمد محمود
مشرف قسم الأشعار
مشاركات: 1070
اشترك في: 06 نوفمبر 2008, 4:40 pm
Real Name: محمد محمود حسن
Favorite Quote: إلهــــي لا تعذبني فإني
مقر ٌ بالذي قد كان مني
verification: ID verified and trusted writer
مكان: الإسكندرية
اتصال:

Re: سنرجع يوما ...

مشاركة بواسطة محمد محمود »

بداية ممتازة لرواية بدت من أولها كحلم جميل سيتحقق بإذن الله
مقدمة رائعة تبث الأمل في النفوس وتنثر الشعور بالعزة في أركان القلب
تناولت هذا الجزء بحرفية رائعة فقدمت أبطال الرواية خير تقديم وبصورة تربط القاريء نفسيا ً بأبطال العمل
فيتعلق قلبه بهم ويتشوق لمعرفة المزيد عنهم من خلال الأحداث القادمة .
موضوع الرواية أحسنت جدا ً في اختياره في هذا التوقيت بالذات الذي نحتاج فيه بشدة لتنمية شعورنا القومي
فنحن أمة واحدة لا نهتم بالجولان فقط ولا بفلسطين وحسب ولكن بكل شبر من أرضنا الغالية
بارك الله فيك ووفقك دائما ً
clap1 clap1 clap1
وفي انتظار باقي الأحداث بشغف
تواضع تكن كالبدر لاح لناظر ٍ على صفحات الماء وهو رفيع ُ
ولا تك كالدخان يعلو بنفســه إلى طبقات الجو وهو وضيـــع ُ

صورة


صفحتي الشخصية
صورة العضو الرمزية
donnabella
مشرفة قسم الأشعار
مشاركات: 365
اشترك في: 30 يناير 2009, 4:16 pm
Real Name: نورا مجدي
Favorite Quote: إذا لم يكن من الموت بد .. فمن العجز أن تموت جبانا
verification: ID verified and trusted writer

Re: سنرجع يوما ...

مشاركة بواسطة donnabella »

مساء الخير يا سلمى

أوحشتنا و أوحشنا قلمك وكتاباتك
أعجبني جدا الاهداء فحقا اللغة العربية تستحق
الأحداث جيده و لكني حتي الآن أتعرف فقط علي ملامح الشخصبات
أتمني أن تطول الأجزاء أكثر فقد بدا لي أن الجزء بحتمل مزيدا من الأحداث
استمتعت باسلوبك و في انتظار باقي الأجزاء

clap1 clap1 clap1
ومـا مــِن كاتبٍ إلا سيبلى ....... ويُبقي الدهر مــا كتبت يـداهُ
فلا تكتُب بخطِك غير شيءٍ ....... يسُــرك في القيامةٍ أن تـراهُ
صورة العضو الرمزية
الزهراء
مشرفة قسم النقد الفنى و المقالات
مشاركات: 473
اشترك في: 03 إبريل 2009, 11:28 pm
Real Name: سليمة مشري
Favorite Quote: الشكوى انحناء و أنا نبض عروقي الكبرياء ...
فالشكوى لغير الله مذلة
verification: ID verified and trusted writer
مكان: بلد الأحرار

Re: سنرجع يوما ...

مشاركة بواسطة الزهراء »

هبة الله محمد كتب:بداية علم رائع يناقش قضية كالعادة يا زهراء
أعجبني كثيرا اهدائك في بداية العمل
وأسجل نفسي أول المتابعين لعملك الجميل
read1

مساء الخير يا هبة الله
سعيدة جدا لاعجابك ببداية العمل و موضوعه و طبعا القضية هي قضية الجميع و تشمل كل مناطقنا العربية و الجرح واحد لذا أردت تناول الرواية من هذا المنطلق و بعدد من الشخصيات التي تمثل عدد لا بأس به من بلداننا العربية و ليس هناك أحسن من فلسطين لجمعهم فيها
كما سعدت أيضا لاعجابك بالإهداء الذي جاء على لسان البطلة"مريم" التي تعتز بعروبتها و انتمائها إليها و لذلك ما كان يستحق هذا العمل سوى اللغة العربية و سائر الأقطار التي تجمعها
و يسعدني أن تسجل كاتبة مميزة مثلك و ناقدة أعتبرها ذات نظرة جيدة متابعتها للعمل
تمنياتي لك بالتوفيق و عيد سعيد و كل سنة و انت طيبة بمناسبة عيد ميلادك flower1
جوا العين و ساكنة القلب
نحبك يا بلادي
......................
صورة
المصرية
أكاديمى نشيط
أكاديمى نشيط
مشاركات: 412
اشترك في: 09 ديسمبر 2008, 2:33 pm
Real Name: رانيا حسن
verification: ID verified and trusted writer

Re: سنرجع يوما ...

مشاركة بواسطة المصرية »

.سلمى العزيزة عجبتنى المقدمة جدا وعجبنى اسلوبك فى السرد وبجد بداية مشوقة جدا ولفتة جميلة منك انك تعرفى اللى بيحاولوا يشعلوا الفتن بين البلاد العربية وبعضها لازم الكل يعرف ان قضيتنا واحدة وعدونا واحد تقبلى تحياتى
صورة
صورة العضو الرمزية
الأمير الحائر
مشرف قسم الروايات
مشاركات: 859
اشترك في: 31 أكتوبر 2008, 8:06 pm
Real Name: وليد توفيق
Favorite Quote: و تبقى الكلمات...
verification: ID verified and trusted writer

Re: سنرجع يوما ...

مشاركة بواسطة الأمير الحائر »

أهلا يا سلمى..سعيد بقرائتى لبداية هذه الرواية..و تعجبت أن تاريخ نشرها يعود إلى عام كامل..و لا اعرف حقاً - أو ربما لا أستوعب - كيف مر قرابة عام دون أن أتواجد فى الأكاديمية و أقرأ أعمالك و أعمال كل زملائى فى الأكاديمية..أو تكون لى أى علاقة بالكلمات طيلة تلك المدة..لكن سأحاول كما اعتدت أن أتناسى تواريخ الأعمال و أقرأها كأنها كتبت اليوم فقط..فالكلمات فى رأيى لا تعرف عوامل الزمن...

عودة للرواية و بدايتها بالإهداء الرائع حقاً الذى حوى وراء كلماته الكثير..عن لغتنا العربية التى لم يستطع كل الغزاة محوها من العقول و سلبها من الأقلام..و عن توحيدها لنا رغم كل ما يفتعل من تفرقة واهية..و حين قرأت أحداث الرواية فهمت معنى الإهداء أكثر..و تمثيلك للغة العربية بالتوحيد بين العرب كما الإحتلال يوحد بين المقاومين له..مهما اختلف المكان أو الزمان أو المعتدى..

أعتقد أن أسلوبك الخاص بك فى الرواية و الأقرب للسيناريو المحكم بحكم حبك لهذا الفن..جعل الأسلوب بهذا التشويق و الحث على متابعة القراءة..فلا الأسلوب سردى خالص..ولا سيناريو فقط خالى من التفاصيل..
النقطة الوحيدة التى أراها عيباً فى بعض الأجزاء..هى تدخل الراوى العليم أكثر من اللازم و خاصة فى بدء السرد مثل:

" و يبتسم بعدما تذكر أن هناك لقاء ينتظره ، لقاء أبو محمد ..كم يحب هذا الرجل "

" و الذي بمجرد أن يراه يبتسم بل و يبتهج
قصي : لا تتصور كم أنا مشتاق لرؤيتك "


لكن فيما عدا تلك الهنات البسيطة فسردك و أسلوبه الخاص يشجع على القراءة و بالتأكيد فى باقى أجزاء الرواية سيكون الوضع أفضل فالجزء الأول عادة هو الأصعب.. :)
و إلى لقاء إن شاء الله فى ردى بعد قرائتى لباقى الأجزاء.
ثمة أسماء و ألقاب تبقى..بقاء الأرض..بقاء السماء..و بقاء الكلمات...
ثمة أشياء تتعلق حياتها بأماكنها..بتوابيت مغلقة تخشى الإبتعاد عنها...
رغم أن الحياة..قد تكمن فى هذا البعد...

.....

...:: و تبقى الكلمات ::...

...... صفحتى فى الأكاديمية ......

أضف رد جديد

العودة إلى ”روايات“